سديل تتمنى لكم الفوزبجنه الجليل
مرحبا بكل من جاء إلينا *** أرجوا من الله أن يجعلنا سبب لمن أراد الصلاح ** سعدنا بقدومك
جزاكم الله خيرا

سديل تتمنى لكم الفوزبجنه الجليل

إسلامى *** ثقافى *** إجتماعى
 
الرئيسيةالبوابة**بحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 { منهجنا كتاب وسنة ، بفهم سلف الأمّة }

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العسقلاني
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد الرسائل : 31
العمر : 27
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 27/03/2008

مُساهمةموضوع: { منهجنا كتاب وسنة ، بفهم سلف الأمّة }   الخميس يوليو 17, 2008 8:11 pm

الحمد لله رب العلميــن والصلاة والسلام على أشرف المرسليــن ، نبيّنـا محمّد وعلى آلـه وصحـابته أجمعيــن
أمـا بعد :
إن الذي لم يختلف فيه المسلمون قديماً وحديثاً هو أن الطريق الذي أرتضاه لنا ربنا هو طريق الكتاب والسنة , فإليه يردون ومنه يصدرون , وإن اختلفوا في وجوه الاستدلال بهما .
ذلك , لأنّ الله ضمن الاستقامة لمتبع الكتاب فقال على لسان مؤمني الجن { يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم } الاحقاف : 30
كما ضمنها لمتبع الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال ربه : { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } الشورى : 52
لكن الذي جعل جعل الفرق الإسلامية تنحرف عن الصراط المستقيم هو إغفالها ركناً ثالثاً جاء التنويه به الوحيين جميعاً , ألا وهو فهم السلف الصالح للكتاب والسنة .
وقد أشتملت سورة الفاتحة على هذه الأركان الثلاثة في أكمل بيان :
فقوله تعالى { اهدنا الصر اط المستقيم } الفاتحة 6 . اشتمل على الكتاب والسنة , كما سبق .
وقوله تعالى { صراط الذين أنعمت عليهم } الفاتحة 7 . اشتمل على فهم السلف لهذا الصراط,
مع أنه لا يشك أحد في أن من التزم بالكتاب والسنة للكتاب فقد اهتدى إلى إلى الصراط المستقيم , إلا أنه لما كان فهم الناس للكتاب والسنة منه الصحيح ومنه السقيم , اقتضى الأمر ركنا ثالثاً لرفع الخلاف , ألا وهو تقييد فهم الأخلاف بفهم الأسلاف .
قال الإمام أحمد رحمه الله " أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم " قال الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله : " الإسلام إنما هو في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلفها من أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية على لسان الصادق المصدوق "
قال الشاطبي رحمه الله : فقرن عليه السلام - كما ترى - سنة الخلفاء الراشدين بسنته صلى الله عليه وسلم , وأن من اتباع سنته اتباع سنتهم , وأن المحدثات خلاف ذلك , ليست منها في شيء لأنهم رضي الله عنهم فيما سنوا : إما متبعون لسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم نفسها , وإما متبعون لما فهموا من سنته صلى الله عليه وسلم في الجملة والتفصيل على وجه يخفى على غيرهم مثله , لا زائدة على ذلك "
منقول بتصرف من " مدارك النظر في السياسة "
للشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري
وإليكم إخوتي هُنـا فـائدتيـن من كلام شيخ الإسلام ومفتي الأنـام أحمد بن عبدِ الحليم بن تيميـة رحمه الله رحمة واسعة
سئِل شيخ الإسلام بن تيمية ـ قدس الله روحه ـ : ما قولكم في مذهب السلف في الإعتقاد ومذهب غيرهم من المتأخِّرين ، ما الصواب منهما وما تنتحلونه أنتم من المذهبين وفي أهل الحديث هل هم أولى بالصواب من غيرهم وهل هم المرادون بالفرقة الناجية وهل حدث بعدهم علوم جهِلوها وعلمها غيرهم ؟ فأجاب : الحمد لله هذه المسائل بسطها يحتمل مجلَّدات ، لكن نشير إلى المهم منها والله الموفق ، قال الله تعالى : "وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا "
" الآية . وقد شهد الله لأصحاب نبيه ومن تبعهم بإحسان بالإيمان فعُلِم قطعا أنهم المراد بالآية الكريمة ، فقال تعالى : " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ .".....فحيث تقرر أن من اتَّبع غير سبيلهم ولاَّه الله ما تولى ، وأصلاه جهنم . *
أما الآية الأخرى والتي هي نص قاطع في هذا الباب ، قول الله تبارك وتعالى : " وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ ... " الأية .
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، هنا لفت في القرآن أن مشاقَّة الرسول لا تكون مشاقة إلا بعد تبيُّنِ أن هذا كلام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأن هذا كلام الله تبارك وتعالى ، ولكن عندما ذكر ( ويتبع غير سبيل المؤمنين ) لم يذكر من بعد ما تبين له الهدى ، لِيدلَّنا يا إخواني على أن اتباع سبيل المؤمنين هو الهدى .
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ، لم يقل في قول الله تبارك وتعالى
ويتبع غير سبيل المؤمنين من بعد ما تبين له الهدى ، لا ما قال .
فالقيد الذي في الأولى ليس قيدا في الثانية للدلالة على أن اتباع سبيل المؤمنين هو هدًى في ذاته ، بل هو الهدى الذي ينبغي أن نتبينه ، لِيَصِحَّ اتباعنا للنبي صلى الله عليه وسلم .**
ـــــــــــــــ
* مجموع الفتاوى / 4 ـ 1
وفي الختـام أسأل الله تعالى أن يريَنـا الحق حقـا فيرزقنـا اتبـاعه ، ويريَنـا الباطل بـاطلا ويوفقنـا لاجتنـابه
محبكم في الله أبـو أسْعـد العسقلانـي

_________________
عــاشر أناسـا بـالذكـاء تميّزوا *** واختر صديقـك من ذوي الأخــلاق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
{ منهجنا كتاب وسنة ، بفهم سلف الأمّة }
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سديل تتمنى لكم الفوزبجنه الجليل :: *** القســـم العـــــــــــــــام *** :: منتدى المواضيع العامه الهادفه-
انتقل الى: